الشيخ عزيز الله عطاردي

340

مسند الإمام الصادق ( ع )

يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الصّلاة لهلكوا وإنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي ولو أجمعوا على ترك الزّكاة لهلكوا وإنّ اللّه ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمّن لا يحج ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا وهو قول اللّه عزّ وجلّ « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » فو اللّه ما نزلت إلا فيكم ولا عنى بها غيركم . 343 - عنه عن أبان عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » فقال كان النّاس قبل نوح أمّة ضلال فبدا للّه فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل وكذبوا يفرق اللّه في ليلة القدر ما كان من شدّة أو رخاء أو مطر بقدر ما يشاء اللّه عزّ وجلّ أن يقدّر إلى مثلها من قابل . 344 - عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وبعضهم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ » فقال لهم اللّه موتوا ثمّ أحياهم فقال إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشّام وكانوا سبعين ألف بيت وكان الطّاعون يقع فيهم في كلّ أوان . فكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوّتهم وبقي فيها الفقراء لضعفهم فكان الموت يكثر في الّذين أقاموا ويقل في الّذين خرجوا فيقول الّذين خرجوا لو كنّا أقمنا لكثر فينا الموت ويقول الّذين أقاموا لو كنّا خرجنا لقلّ فينا الموت قال فاجتمع رأيهم جميعا أنّه إذا وقع الطّاعون فيهم وأحسّوا به خرجوا كلّهم من المدينة فلمّا أحسّوا بالطّاعون خرجوا